البغدادي

363

خزانة الأدب

* سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلاً * فسيان لا ذمٌ عليك ولا حمد * * وأنت امرؤٌ لا الجود منك سجيةٌ * فنعطي وقد يعدي على النائل الوجد * وأتى الحطيئة كعب بن زهير فقال له : قد علمت روايتي لكم وانقطاعي إليكم وقد ذهب الفحول غيري وغيرك فلو قلت شعراً تبدأ فيه بنفسك ثم تثني بي فإن الناس لأشعاركم أروى . فقال كعب : * فمن للقوافي شانها من يحوكها * إذا ما ثوى كعبٌ وفوز جرول * * نقول ولا نعيا بشيء نقوله * ومن قائليها من يسيء ويعمل * ) وفي الأغاني عن جماعة : أن الحطيئة لما حضرته الوفاة اجتمع إليه قومه فقالوا : أوص يا أبا مليكة . قال : ويلٌ للشعر من راوية السوء قالوا : أوص يرحمك الله قال : من الذي يقول : * إذا نبض الرامون عنها ترنمت * ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز * قالوا : الشماخ . قال : أبلغوا غطفان أنه أشعر العرب قالوا : ويحك أهذه وصية أوص بما ينفعك قال : أبلغوا أهل ضابئ أنه شاعر حيث يقول : * لكل جديدٍ لذةٌ غير أنني * وجدت جديد الموت غير لذيذ * قالوا : أوص ويحك بغير ذا . قال : أبلغوا أهل امرئ القيس أنه أشعر